(كتبت بالمشهد هذا المقال.. وأعيد نشره منقحا بفنزيلا هذه المرة ..)
.........................
اتفق أو اختلف . مع الريس ترامب.. المعروف مصريا بأبو حنان، اختلف معه في أسلوبه.. الذي لايمت بصلة لأبسط قواعد القانون الدولي أو الإنساني.. أو حتي معاملة البشر وجها لوجه.
اختلف معه في فرضه سياسة الأمر الواقع علي حكومات وقادة وشعوب العالم.. وان كان عاجبكم. اختلف معه في دعواته لتهجير أهالي غزة، وفسح المجال لإعمار القطاع .. وعمل بيزنس بالمليارات .
واختلف معه في تنفيذه لدعوته إلى تغيير اسم خليج المكسيك لخليج أمريكا، أو بأن كندا هى ولاية أمريكية، أو أن قناة بنما قناة أمريكية، أو فرض الضرائب والمكوس علي الصين وأوروبا .. وبلاد تركب الأفيال.. أو تلك الشعوب التي تسكن في الإسكيمو والواق واق.
اختلف معه في خطفه رئيس دولة هو وزوجته في جنح الليل.. بحجة أنه تاجر مخدرات وسلاح ويضر بالأمن القومى الأمريكى.. وبصحة ملايين الأمريكان. والهدف واضح هو معادن فنزويلا وبترول فنزويلا .. الذى يعادل بترول السعودية وأمريكا معا.
اختلف معه في طبيعته الاستفزازية كشخص مراوغ وصريح لحد الوقاحة.. أحيانا.
ولكن هل تتفق معي أنه.. شخص ينفذ مايعتقده ويؤمن به حتي إن كان العالم كله في اتجاه وهو وحده في الاتجاه الآخر. وأنه رغم وقاحته أحيانا.. ما في قلبه علي لسانه .. عكس معظم قادة العالم وسياسييه.. المراوغين، الملاوعين .. اللي في الوش ... وفي القفا ...
ترامب حالة فريدة من نوعها.. مثيرة للجدل أحيانا .. ولكنه صادق مع نفسه ومعتقداته.. رافعا شعارات .. أمريكا أولا. وعاوز تعدى شخلل. ولا شىء ببلاش .
ترامب قد يكون أرعن أو مجنونا عند بعضهم وقد يكون أخطبوطا في البيزنس .. وصفرا في السياسة. وقد يكون بلطجيا علي النظام العالمي الجديد .. يبني سياساته علي فرض الإتاوات والضرايب .. علي خلق الله .. مستعينا بترسانته العسكرية.. ونبوته الذي لا يرحم .. قريبا أو بعيدا.
ترامب حالة.. وقد يكون لا أمل في شفائها مطلقا .
ولكنها حالة تكشف معها.. هشاشة النظام العالمي، وخيبة الزعماء الأسود علي شعوبهم .. وأمام ترامب كالنعامة.
--------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]







